ابن تغري

110

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ويبوس الأرض للسلطان ثم لآنوك ، فعل ذلك ثلاث أو أربع « 1 » أمراء ، ثم إن السلطان منعهم من بوس الأرض لآنوك ، ولم يزل الشمع يعرض إلى بعد المغرب ، ولم يكمل عرضه ، وكان مهما عظيما . ورأيت أبا العروس بكتمر وهو مشدود الوسط في يده عصاة ؛ لأنه في عرس ابن أستاذه ، وكان مهما عظيما إلى الغاية ، ورأيت الجهاز لمّا أن حمل من دار أبى العروس - من على بركة الفيل « 2 » - ممدودا على رؤوس الحمالين ، وكان عدتهم ثمانمائة حمّال وستة وثلاثين قطار بغال ، غير الحلى والمصاغ والجواهر - وسيأتي [ ذكر « 3 » ] ذلك في ترجمة بكتمر الساقي مفصّلا - ولما مدوا « 4 » الشوار المذكور دخل السلطان رآه فما أعجبه ، وقال : أنا رأيت شوار بنت سلّار « 5 » وهو أكثر من هذا وأحسن ، على أن هذا يا أمير بكتمر ما يقابل به آنوك ! والتفت إلى الأمير سيف الدين طقزدمر « 6 » ، والأمير سيف الدين آق‌بغا « 7 » ، وقال : جهزا بنتكما [ 24 ب ] ولا تخاسسا « 8 » مثل الأمير .

--> ( 1 ) « ثلاث وأربع » في ط . ( 2 ) بركة الفيل : كانت فيما بين مصر والقاهرة ، عمرت بعد سنة ( 600 ه / 1203 م ) راجع : الخطط ، ج 2 ، ص 160 - 161 . ( 3 ) الإضافة من ن ، والوافي . ( 4 ) « مد » في ن ، « صمدوا » في الوافي . ( 5 ) هو سلار بن عبد اللّه المنصوري ، سيف الدين ، ( ت 710 ه / 1310 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 6 ) يقصد طقزدمر بن عبد اللّه الحموي الناصري ( 746 ه / 1345 ) تقدم التعريف به . ( 7 ) هو آق‌بغا بن عبد الواحد الناصري ( ت 744 ه / 1343 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 8 ) « تتجاسا » في الوافي .